زامل الباوي… ولحظاته الأخيرة
كتبهامزعل الأهوازي ، في 1 فبراير 2008 الساعة: 23:29 م

تقرير عن اليوم الاخير في حياة هذا الشهيد يكشف وحشية النظام الايراني في ارتكاب جرائمه,معلومات حصرية تنشر لاول مرة
راية الطرفي
واما اسرة الشهيد فقد تم الاتصال بهم في وقت لاحق من نفس اليوم من مبنى الاستخبارات للحضور ,حيث تحدثوا هاتفيا مع الشهيد الذي طلب ان يحضروا له صورة ابنه الصغير.وذهب الحاج سالم وزوجته الى مبنى العلاقات العامة التابع للاستخبارات في مدينة الامانية ليفاجئوا هناك بالاسئلة والتهم التي تنتظرهم.حيث اتهم مسئولو الاستخبارات الحاج سالم بمحاولة ارشاء عناصر فاسدة في السلطة القضائية لانقاذ ابناءه غير ان الحاج سالم نفى ذلك قائلا ان السلطات الايرانية قد صادرت كل امواله وممتلكاته حيث انه لا يستطيع حتى دفع اجرة محاميي ابناءه فمن اين يأتي بالاموال للرشوة مضيفا ان المدعي العام في الاهواز قد التقى به قبل 20 يوما ليخبره ان حكم الاعدام سينفذ بابنه وان المدعي العام نصحه بالذهاب الى طهران للقاء "الشاهروي" رئيس السلطة القضائية فربما يوقف تنفيذ الحكم حسب صلاحياته وقد اكد له المدعي العام انه يتعاطف مع زامل لانه متأكد من برائته
واضاف الحاج سالم لمسئولي الاستخبارات انه ذهب الى طهران مرارا مع ابناءه –حيث انهم في اجازة من السجن- لعمل كل ما من شأنه ايقاف تنفيذ الحكم .ولكن كانت السلطات الايرانية في الاهواز تسد عليه جميع الطرق
يذكر ان تهمة حيازة زامل على المتفجرات هي من صنع الاستخبارات حيث ان المتفجرات هي اساسا من صنع هذا الجهاز الشرير وقد تم خداع زامل ورفاقه من قبل عميل للاستخبارات باسم اركان سواري لتكون تهمة لاعدام هؤلاء الشباب الابرياء.وقد كشف السيد عماد الدين باقي القابع بسجن اوين بطهران عن زيف هذه التهمة وهو الان يدفع ثمن قوله للحق حيث ان التهمة المسجون لاجلها هي تسريب معلومات سرية عن المحكومين بالاعدام في الاهواز
التقى الحاج سالم بابنه في مبنى الاستخبارات وبقي معه الى الساعة الثانية ليلا حيث تؤكد المصادر ان العناصر الايرانية كانت تمنع خروج الحاج سالم وزوجته للحيلولة دون تسريب اية معلومات عن ما يجري ونشوب حركات احتجاجية على اعدام زامل
ويقول الحاج سالم انه وزوجته خرجوا بعد ان طلبت منهم الاستخبارات ذلك الى البيت وقد غادرهم النوم تلك الليلة لما كانوا يشعرون به من خوف على ابنهم .ويضيف الحاج سالم انه طلب من ابناءه في الخامسة فجرا التوجه الى المطار ليذهبوا الى طهران للقاء الشاهرودي حسب الموعد المقرر لهم للقاءه. وتوجه هو الى مبنى الاستخبارات ليشاهد على باب المبنى سيارة اسعاف خارجة ,وهناك القى بنفسه على السيارة لايقافها صارخا بوجههم انها تحمل جثة ابنه وبعد اصراره الشديد فتحوا له السيارة ليرى ان شكوكه في محلها فسيارة الاسعاف كانت تحمل جثة الشهيد زامل الباوي بالفعل
من جهة اخرى القي القبض في المطار على محسن الباوي وعماد باوي-اخوي زامل- الذين كانا ينويان التوجه الى طهران ونقلوا بعدها الى جهة غير معلومة
وبعد توجه الحاج سالم الى اهله وذويه لاخبارهم بالحدث الاليم ,داهمت قوات الامن منزله ومنعته من اقامة مراسم العزاء ليتوجه بعد ذلك الى قرية السويسة التي تقع على بعد عدة كيلومترات من مدينة الاهواز لاقامة العزاء هناك غير ان قوات الامن لحقتهم لمنع اقامة العزاء وفرقت جموع المعزين
جدير بالذكر ان الشهيد زامل الباوي وتحت وقع التهديد والترغيب من قبل السلطات الامنية قد ادلى بتصريحات معدّة سلفا من قبل السلطات آملا ان ينفذوا وعدهم له باطلاق سراحه وهي تصريحات غير صحيحة بتاتا غير ان وعودهم الكاذبة له بانهم سيطلقون سراحه اذا ادلى بها دفعته لذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج
























