نظام دمشق… والجندرمة التركية والتربية القومية البعثية..
كتبهامزعل الأهوازي ، في 24 أكتوبر 2007 الساعة: 21:54 م

الموقف المخزي الذي أعلنه رئيس النظام السوري القومي البعثي العربي الاشتراكي, ووريث نظام الصمود و التصدي الإعلامي الفارغ بتأييده للتدخل العسكري التركي في العمق العراقي, تحت ذريعة الدفاع عن الأمن الوطني التركي يعبر بشكل حقيقي عن الفلسفة الحقيقية للنظام الذي لا يخجل من الوقوف علنا مع الأجنبي الطامع, وصاحب الخرائط الستراتيجية لتغيير الطبيعة السياسية في المنطقة و المحتل تاريخيا لجزء مهم من الأراضي السورية ذاتها و هو لواء الإسكندرون الذي يتباكى عليه فلاسفة و مرتزقة النظام السوري علنا بينما يمارس نظامهم الحريص على البقاء و الهيمنة كل أساليب التخاذل و الركوع المعروفة و غير المعروفة في عالم السياسة و كواليسها, لم نستغرب موقف رئيس النظام لأنه ينسجم تماما مع سياسة الجبن و التخاذل المعروفة عن النظام في الملفات القومية و الحاسمة و المختلفة تماما عن عنتريات الإعلام البعثي الكاذب الفاشل و شعارات التحرير و الصمود و التصدي المضحكة , فقبل سنوات و تحديدا بعد عام 1998 حينما أصرت الحكومة التركية على متابعة و ملاحقة زعيم حزب العمال الكردي التركي عبد الله أوجلان و الذي كان لاجئا وقتها في سورية ووصلت الأمور لحد تهديد حكومة أنقرة لنظام دمشق بالاجتياح فماذا كانت النتيجة ? طرد أوجلان و تسليمه لقمة سائغة للأمن التركي بعد أن ترك على قارعة الطريق في كينيا, فهذه هي شجاعة النظام السوري و بطولاته و عنترياته, كما أن هنالك مواقف مخزية لذلك النظام من كفاح الشعب العربي الأهوازي الهادف للتخلص من هيمنة نظام الملالي المتخلف حينما تعاون مع الأجنبي المغتصب للأرض و الحقوق العربية وهو نظام الملالي ليقوم بتسليم جمع من أحرار الأهواز ومناضلي حركة التحرر الوطني الأهوازية العربية لمخابرات النظام الإيراني في فضيحة قومية لم تشر لها وسائل الإعلام العربية للأسف من قريب أو بعيد, و بما جعل من جريمة النظام السوري القومية تمر بصمت في ظل الفوضى الإعلامية و السياسية العارمة في الساحة العربية, فنظام البعث السوري قد كشفت عوراته منذ زمن بعيد, ومع ذلك لم يزل هناك من يدافع عن وطنية و قومية وعروبة ذلك النظام المخادعة و الذليلة, و دعم جهود نظام العسكر التركي الانكشاري عبر المساهمة في زيادة التدمير في العراق وتوسيع مساحات الألم و الموت بحق عرب و أكراد العراق هو موقف مخز شديد في أصالته و ارتباطه بحقيقة المواقف الرسمية السورية, البعيدة كل البعد عن العقيدة القومية الحقيقية, فنظام المخابرات في دمشق يعتبر العروبة مجرد غطاء لتمشية سياسات إجرامية و طائفية مريضة , ودعمه لقوى الإرهاب السلفي والطائفي و البعثي في العراق من الحقائق السوداء الدامغة التي تدين هذا النظام و تؤكد مدى خطره, ليس على الشعب السوري فقط بل على الدول المجاورة و ما دعمه لأمراء الإرهاب و ثعابينه في لبنان والعراق إلا دليل عملي مباشر على طبيعة النظام الموروثة في التآمر و التخاذل, فضيحة نظام البعث السوري أكبر من أن يمكن إخفاؤها أو تغطيتها فتآمره على وحدة العراق قد فضح المستور, ووقوفه مع أحفاد أتاتورك و أهل التعصب القومي الطوراني لتدمير الوضع في العراق تعرية حقيقية و سقوط آخر أوراق التوت عن سوءة نظام لم يدمن سوى التخاذل للأسف .
* كاتب عراقي
dawoodalbasri@hotmail.com
جريدة السياسه
http://www.alseyassah.com/alseyassah/new/view.asp?msgID=17098
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج
























