هل يتجرع خامنئي السُّم كما تجرعه الخميني
كتبهامزعل الأهوازي ، في 20 أكتوبر 2007 الساعة: 02:03 ص

الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي
بدأت الحرب الإيرانية العراقية وكلٌّ من الفريقين يظن أنها ستنتهي لصالحه في فترة وجيزة لا تتعدى الشهر أو الشهرين, ولكن حساب الحقل غالباً ما يناقضه حساب البيدر, والذي لم يجرب الحروب لا يحق له الكلام فيها ولا أن يخمن نتائجها, ويقول زهير بن أبي سلمى إثر حرب طالت فترة طويلة بين عبس وذبيان:
"وما الحرب إلا ما علمتم وذقتمُ
وما هو عنها بالحديث المرجمِ
متى تبعثوها تبعثوها ذميمة
وتَضرَ إذا ضَرَّيتموها فتضرمِ
بدأت الحرب واتقدت نيرانها, وعلا أوارها وكلٌّ من الزعيمين متمسك بعناده حتى ذاقت البلاد والشعوب الويلات, وظهرت شعارات ما أحلاها لو صدقت وانطبقت على الواقع, فالخميني أطلق شعاره "أميركا الشيطان الأكبر" وزعيم حزب البعث كان أمله أن يحكم حزب البعث العربي العراقي العالم كله, وبعد أن اصطلى البلدان بنيران الحرب الشرسة القاسية وصل البلدان إلى معاهدة تقرر فيها وقف القتال وجاء وقت التوقيع, فوقع الخميني وهو يقول والغصة تكاد تفتك به: "أنا أجرع السم" وقَّع الخميني بعد أن تجرع كؤوس الموت ألوفا وألوفا, وبلغ الأسرى مثلهم, وأنتجت الحرب عدداً كبيراً وكبيراً جداً من الأرامل والأيتام.
وجاء الوقت الحاضر, وغير الحكام في إيران ستراتيجيتهم وقرروا القتال بأرض غير أرضهم, وبلاد غير بلادهم, وعسكر غير عسكرهم, ففتحوا نوافذ على لبنان وعلى سورية وفلسطين, وبهذه الطريقة تتحسن سمعتهم في نظرهم, ويبعدون الضربات عن بلادهم.
وحمل لواء الحرب في أيامنا هذه ولي الفقيه السيد الخامنئي وبطرق متعددة وبنفس طويل جداً, استطاع السيطرة على حزب الله اللبناني وعين السيد حسن وكيل ولي الفقيه, ودجج الحزب بالسلاح, وأغرقه بالمال ودرب رجاله في إيران وفي لبنان وفي سورية, وكان الحزب بهذه السترايتجية أداة في يد الخامنئي ومن بعده في يد الدولة الإيرانية, أقنع الحزب اللبنانيين بأنه حزب لبناني لا ولاء له إلا ولاءه لوطنه لبنان, ولكن المخفي بدأ يظهر للعيان وظهر أن للحزب ولاءين أولهما الولاء لإيران والثاني وهو شكلي للبنان.
ومضى خامنئي يتحف العالم بخطب كثيرة يسيل على كلماتها وحروف ما كتبت عليه تلك الخطب السم الناقع, واستطاع أن يؤجج النفوس ويحرضها حتى وقعت حرب تموز 2006 التي لا يزال لبنان والشعب اللبناني يذوق ويلاتها. بعد أن فقد اللبنانيون الكثيرين من شبابهم ودمرت البيوت وهجر الناس, لكن خامنئي لم يهجر ولم يهدم بيته ولم يفقد أحداً من أولاده أو أسرته.
أما في فلسطين فالوضع أقسى وأمر فالضربات الإسرائيلية الشرسة على فلسطين والفلسطينيين, والتجويع والحصار والفتك الإسرائيلي بهذا الشعب الأعزل إلا من بعض السلاح الذي جاءه من إيران, والذي لا يسمن ولا يغني من جوع.
متى يتوقف الخامنئي عن تآمره على هذه الدولة الضعيفة, ومتى يعود أبناء هذين البلدين لبنان وفلسطين إلى وعيهما ويتمسك كل أبناء بلد ببلدهم وينسحب الخامنئي ويردد قول الخميني "أنا ألعق السُّم".
ونحن -العرب- نطمئنه إذا قال هذه الكلمة أو إذا لعق السُّم فعلاً أننا سنقول له: "ألف عين تبكي إلا عين أمي, وأيضاً عين أمي ولا عيني".
* الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج
























