قراصنة “حزب الله” واحرار الاحواز

كتبهامزعل الأهوازي ، في 28 أبريل 2009 الساعة: 22:02 م

داود البصري - الحديث عن علاقات التبعية و التخادم الخاصة بين تنظيم "حزب الله" اللبناني و النظام الإيراني لم يعد مجرد إتهامات مغرضة أو إغراق في عوالم الخيال و الميتافيزيقيا , بل تحول إلى بديهية من البديهيات المعروفة التي لا جدال حولها , و كان التاريخ العملي لقيادة "حزب الله" خلال السنوات ألأخيرة مرتبطا إرتباطا وثيقا بخدمة أهداف و تطلعات و مخططات السياسة الإيرانية و لو تعارض أو تصادم ذلك مع المصلحة الوطنية اللبنانية إلا أن الولاء  يبقى أولا و أخيرا لنظام الولي الإيراني الفقيه و الذي بمشيئته وحده تتحدد كل معالم و تحركات و توجهات الحزب الذي تحول للأسف من صاحب مشروع نهضوي تحرري خدماتي إلى مجرد خادم ذليل و مطيع لحكام طهران يحقق لهم أغراضهم الدنئية في التمدد و التوسع الإقليمي و يخدم مخططاتهم السرية بل إرتضت قيادة حزب الله لنفسها أن تكون مجرد شرطي متقدم و حرس أسواق لمصالح النظام الإيراني في الشرق الأوسط و تلك لعمري حالة ذليلة و مؤسفة تؤشر على مدى الخراب العظيم الذي تقود القيادة الحالية للحزب البلد إليه كما أنه مؤشر على فقدان الإستقلالية الحقيقية و الذوبان و الإنصهار التام في المؤسسة الرسمية الإيرانية و هو الأمر الذي يرفضه أحرار الشيعة من الرافضين للعبودية و الذل و الهوان , و لعل في الجريمة الأخيرة ل¯ "حزب الله" اللبناني في إختطاف و تسليم عائلة عربية أحوازية مستضعفة من أمام مستشفى الشهيد الحريري في بيروت و شحنها إلى دمشق ثم تسفيرها لإيران! وصمة عار كبيرة لا يرتضيها أي حر فكيف إذا كان يدعو كما يقول إلى مبادئ أهل بيت النبوة و لمبدأ الإمام الحسين الشهيد و صرخته التاريخية : "هيهات منا الذلة"! , كيف يرتضي من يدعي أنه صوت الأحرار أن يكون سوطا و عبدا للنظام الكهنوتي العنصري القومي المتغطرس في طهران و هو يمارس فحولته الثورية المزيفة على أجساد المستضعفين الأحوازيين من نساء و أطفال و شيوخ و مناضلين كل ذنبهم التاريخي إنهم يبحثون عن العدالة و يناضلون من أجل حق تقرير المصير , و يدافعون عن ثقافتهم المسلوبة , و يلجأوون زرافات ووحدانا إلى خارج إيران هربا من الظلم و العدوان و حملات التصفية و المشانق المنتصبة في مدن و قصبات الأحواز العربية السليبة , ففي واحدة من أبشع صنوف التعامل الإستخباري الخبيث و تجسيد التحالف الستراتيجي بين النظام الإيراني و عملائه و أدواته في الشرق الأوسط و بين نظام المخابرات السورية قامت عصابة إيرانية مدعومة بعصابة "حزب الله" اللبناني يوم 26 إبريل الجاري بخطف عائلة عربية أحوازية هي عائلة السيد علي هلالي مجد و زوجته و أطفاله الثلاث من امام مستشفى الشهيد الحريري في بيروت وحيث تم شحن العائلة بالطرق المخابراتية المعروفة إلى العاصمة السورية دمشق ومن هناك تم تسفيرهم إلى ايران ليعتقل الأب و يكون مجهول المصير , بينما تتوالى مسلسلات الخطف و التغييب لمواطنين أحوازيين يحظون بدعم الأمم المتحدة من خلال حصولهم على وثائق قبول لجوئهم السياسي أو الإنساني و لا تستطيع الأمم المتحدة حمايتهم كما أن الدول التي وفرت لهم حق القبول و التوطين لم تسأل عنهم أيضا و لم تتم مساءلة النظام السوري أو النظام الإيراني عن سلامتهم و لا عن أسباب و مسوغات خطفهم و لم تطالبهم بإطلاق سراحهم أو تجبرهم على ذلك! وهي جريمة صمت مروعة يرتكبها المجتمع الدولي الذي سكت طويلا عن ديكتاتوريين و إرهابيين سابقين و يمارس اليوم السياسة نفسها , و للنظام السوري البعثي القومي الإشتراكي كما يدعي تاريخ طويل و حافل في التآمر على الحركة القومية التحررية في الأحواز و بأسلوب الغدر المعروف حيث يتم إعتقال المطلوبين ومن ثم تسليمهم للنظام الإيراني و هو أمر تكرر منذ عام 2005 حينما أعتقلت المخابرات السورية السيد سعيد الصاكي و سلمته لإيران عام 2006 , ثم توالت حملات الإعتقال و التسليم لتشمل كل من فالح المنصوري , و رسول مزرعة , و طاهر مزرعة ,و جمال العبدوي , وموسى السواري , إضافة لجريمة إعتقال و تسليم السيدة معصومة الكعبي و أطفالها الخمسة وهم في طريقهم إلى السفر للدانمارك , وهي جميعها جرائم مؤرشفة و موثقة لم يتحرك من أجلها المجتمع الدولي و لا المنظمات الإنسانية الدولية ذات العلاقة , و شبكة النظام الإيراني المتعددة من العملاء قد أضافت إلى حصيلتها عميل متميز لم يخجل من أفعاله رغم علو صراخه وهو تنظيم "حزب الله" اللبناني الذي يحاول نشر الموت و الخراب في الشرق الأوسط كقاعدة إرهابية متقدمة من قواعد النظام الإيراني التخريبية و كما حاول أن يفعل في مصر الكنانة و في العراق و حتى في أقصى المغرب العربي , من دون أن ننسى شبكاته العاملة في الجزيرة و الخليج العربي , لقد إشتدت الحرب العنصرية الإيرانية ضد أحرار الأحواز و بات النظام الإيراني يلجأ لعملائه من أجل مساعدته في إطفاء جذوة الحرية المشتعلة و التي لن يهدأ أوارها و لن تنطفأ نيرانها حتى إخماد نيران الحقد العنصري الإيرانية , فالأحوازيون يسيرون في الطريق الصحيح و زيادة الضحايا و تشديد القمع دليل على إقتراب فجر الخلاص , فحرية الأحواز ستكون هي الرد الحاسم على تآمر العملاء , و لن يفلح العملاء من حيث أتوا… "ويكيدون كيدا و أكيد كيدا فمهل الكافرين إمهلهم رويدا".
كاتب عراقي
dawoodalbasri@hotmail.com

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “قراصنة “حزب الله” واحرار الاحواز”

  1. كأنّني أعيش في عراق المقبور صدّام حسين.. ترّهات ودعاية لم تعد تنطلي وكلام لايسيئ إلاّ لأصحابه.. قافلة المقاومة اللبنانية سائرة بإنتصاراتها ولن يوقفها النّباح من حولها وإيران دولة إسلامية عزيزة الواجب الإتّحاد معها لا العمل على الإنفصال عنها وهي قوّة للإسلام ولمحاربة الصّهاينة الذين قوّتهم القومية العربية وحكّمتهم على رقابنا.

  2. نحترم رأيك ولك رأيك في ايران ولنا رأينا اسرائيل محتلة لفلسطين وايران محتلة للاهواز وليس هناك احتلال حميد واحتلال بغيض بل يبقى الاحتلال احتلالا سواء كان من ايران الاسلامية بالشعارات او اسرائيل الصهيونية



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



جميع الحقوق محفوظة لموقع الأهواز في الاعلام ©