المقاومة الاهوازية… ومقاومة “حزب الله” والجماهير العربية
كتبهامزعل الأهوازي ، في 23 أبريل 2009 الساعة: 22:38 م
داود البصري - لعل من سخريات الأقدار و سوء طالع الشعوب أن تتم عمليات فظيعة لخلط الأوراق و المفاهيم إضافة الى التلاعب بتاريخ الشعوب النضالي و الكفاحي , و المقاومة العربية المجاهدة في إقليم الأحواز العربي الذي يحتله النظام الإيراني منذ أكثر من تسعة عقود عجفاء هي من طراز المقاومات التاريخية رغم قلة الوسائل و إنعدام الناصر و المعين و الضغوط النفسية و التعبوية الهائلة التي يعيشها أهل الإقليم إضافة إلى تفشي الجهل و الأمية و هو ما حرصت عليه الأنظمة الإيرانية المحتلة المختلفة سواء من أتباع عرش الطاووس أو من أتباع العمائم الصفوية التي تسخر الدين و المذهب لأغراضها و مطامعها القومية و العنصرية و الدنيوية , تاريخ المقاومة الأحوازية حافل بصور نضالية خالدة و بملاحم تاريخية متوالية لم يتح لأجهزة الإعلام أن تركز عليها الأضواء لأسباب عديدة بعضها ذاتي و بعضها موضوعي , و لكن حقائق التاريخ إضافة إلى التضحيا
الشعوب الغالية تفرض في كثير من الأحيان منطقها و بالقوة , وقد تمكن أحرار الأحواز بعد إنتقال راية الجهاد و التحرر و الإستقلال من جيل إلى جيل من أن يبرزوا القضية الأحوازية بكل تجلياتها و حقائقها لشعوب الأرض لأنهم خاضوا نضالا أسطوريا تمثل في القدرة الأحوازية الهائلة على الحفاظ على عروبتهم و ثقافتهم و روحهم العربية الأصيلة رغم كل محاولات و مؤامرات التفريس الشرسة التي ما إنفك النظام الإيراني بكل قوته و بمختلف وسائله القمعية على محاولة فرضها و لكن هيهات من أهل الأحواز الذلة , فهم أحفاد علي الكرار و أبناء الإمام الحسين العظيم و الحاملين لرايته التحررية كما أنهم أحفاد أولئك الأبطال الذين أذلوا و حطموا عروش العنجهية و الطغيان و العنصرية , و لكن تبقى الغصة التي تغلف قلب كل أحوازي أو مهتم بقضية الشعب العربي الأحوازي هي موقف الجماهير العربية المبهم من موضوع حرية و تحرر و إستقلال الأحواز و الذي هو اليوم المهمة التاريخية و المقدسة لكل قطاعات و أبناء الشعب العربي الأحوازي الذين ضربوا موعدا مقدسا مع تاريخ الحرية لا يمكنهم إلا العمل بكل طاقاتهم من اجله مهما ارتفع الثمن و بعدت الشقة , و قوافل شهداء الأحواز و أجسادهم المتأرجحة من على أرجوحة الأبطال مشانق أهل الدجل و النفاق هي العنوان الأوفى و الأوضح لإقتراب إنبثاق فجر الحرية المقدسة , لقد نجح النظام الإيران
للأسف في تصدير مفاهيمه و إختراق العالم العربي و بأدوات عربية و تحت لافتة شعارات طائفية عفى عليها الزمن , و خدعت الجماهير العربية بشعارات ذلك النظام التحررية المخادعة التي تحقق أغراضه و مراميه و لا تتطابق مع حقيقة تعامل ذلك النظام مع القوميات و الشعوب التي يستعمرها و يسومها سوء العذاب و ينهب ثرواتها و يشرد شعوبها بينما يتبرع بالمليارات لمشاريعه الإختراقية و التسويقية في العالم العربي مثل تشكيلة و مجموعة "أحزاب الله" سواء في لبنان أو في العراق أو في الجزيرة و الخليج العربي , و جميعها أحصنة طراودة إيرانية واضحة لا تقبل القسمة و لكن شعارات التحرر و الإمكانيات المادية اللامحدودة إضافة الى السلاح الإعلامي قد جعل من تلك التنظيمات بمثابة أساطير بينما هي في حقيقتها مجرد توسعات و ندوب و إمتدادات إيرانية في العمق العربي و إختراق فظيع لمنظومة الأمن القومي , و لعل المشكلة الأخيرة بين مصر و التنظيم اللبناني ل¯ "حزب الله" توضح جانبا مهما من عمل و آلية و أهداف تلكم التنظيمات المغلفة بأغطية المقاومة و التحرير بينما هي في حقيقتها مشاريع إيرانية جاهزة لتنفيذ السياسات الإيرانية و ضرب ضرباتها في الوقت الذي يشاء فيه ذلك قادتها وممولوها في طهران! وذلك ليس سرا من الأسرار , ففي الحالة اللبنانية و بعد الإنسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني و إمكانية التفاوض بشأن مزارع شبعا أضحى وجود "حزب الله" عبارة عن وجود مسلح و كامل وجاهز لنظام إيران و بأدوات عربية و لبنانية و تحول عن مهمته الوطنية الداخلية ليساهم في إثارة تعقيدات إقليمية لا داعي لها , و ليس سرا أن التنظيم البناني هو ذو أهداف إقليمية واضحة فالمجاميع العراقية الخاصة مثلا أو تلك المرتبطة بتنظيم مقتدى الصدر كانت قد تلقت تدريباتها على يد خبراء من "حزب الله" اللبناني أحدهم كان "الحاج رضوان"! الذي هو نفسه عماد مغنية الذي قتل على بوابة المخابرات السورية في دمشق في العام الماضي! كما أن جميع العمليات التخريبية في البحرين أو الكويت أو السعودية و الخليج العربي تقف خلفها مجاميع تلقت تدريباتها في فروع و معسكرات "حزب الله" في لبنان أو الشام , من هنا تتبين خطورة الموقف و ضرورة تسليط الضوء الإعلامي و توجيه الجماهير العربية للتعرف على كفاح و نضال اشقائهم في الأحواز ومد يد العون اليهم بمختلف الوسائل كعنصر ستراتيجي ومهم من عناصر إفشال المشروع التخريبي الإيراني و دعم اشقاءنا العرب و لو بالكلمة و المساندة و توفي الدعم الستراتيجي لهم وهم يخوضون معركتهم الفاصلة بقوتهم و عزيمتهم و ليس بقوة غيرهم.
إعادة الإنفتاح و التعريف على القضية التحررية الأحوازيةاحدى أهم المعركة الإعلامية العربية , فالأحوازيون في طريقهم للنصر شاء من شاء و أبى من أبى , و إصرار أحرار الأحواز على تصحيح التاريخ و عودة الروح للأحواز العربية الحرة هي الضمانة الحقيقية لأمن العالم العربي و قد آن الأوان للأحرار أن يقولوا كلمتهم الفاصلة .
كاتب عراقي
dawppdalbasri@hotmail.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج
























