قرصنة نظام "البعث السوري" ضد الشعب الأهوازي الحر…! - داود البصري

كتبهامزعل الأهوازي ، في 20 أكتوبر 2008 الساعة: 20:39 م

521alb

الفضيحة القومية الكبرى التي أقدم عليها نظام الرفاق البعثيين اليساريين المزعومين في الشام بالتآمر العلني و المفضوح و التعاون مع النظام الثيوقراطي الطائفي الصفوي المتخلف في إيران ضد الحركة القومية العربية الحرة في إقليم الأحواز ( الأهواز ) المحتل من قبل الأنظمة الإيرانية شاهانية أم معممة متلبسة بغطاء الدين و المذهب زورا و بهتانا و رياء ليست بالأمر الجديد على السيرة (العطرة ) للنظام الاستخباري في دمشق و الذي يبرع في استغلال الشعارات و رفع اليافطات الثورية و التحررية و يمارس أعمالا متناقضة بالكامل مع طروحاته المعلنة و التي هي في البداية و النهاية شعارات مفلسة و بائسة كبؤس النظام و أساليبه القديمة- الجديدة في استثمار القمع لأعلى درجة و في إبداء المرونة الظاهرية في بعض النقاط وحين يستشعر بمكامن الخطر و الاستغراق و المضي بعيدا في مخططاته السرية و لكنها المفضوحة واقعيا فليس هناك أسرار في مملكة القمع البعثي السورية! و ليس هنالك ما لا يمكن شراؤه في ظل نظام مفلس يعيش على الاستبداد و يمارس الدجل الثوري و يمعن في سحق إرادة الأحرار من مناضلي الشام و يبدع أيما إبداع في التحالف مع شياطين الإرهاب و ثعابينه عبر ذلك التحالف غير المقدس مع النظام الإيراني المناقض لكل شعارات النظام القومية المخادعة , وكانت قمة الفضيحة تتمثل في قيام سلطات نظام دمشق الأمنية بالتضييق والمطاردة على حركة الشعب العربي الأهوازي القومية الحرة العاملة و المناضلة بإصرار من أجل نيل الشعب العربي في إيران لحق تقرير المصير و إدارة ثروته الوطنية المنهوبة و الانضمام للأمة العربية عبر التخلص من الاحتلال الإيراني العنصري الذي سبق احتلال فلسطين ذاتها , فمنذ العام 1925 و النظام الإيراني يمارس سياسة تطهير عرقي و ثقافي فظيع و يكرس سياسة تطفيش و تجهيل واضحة و مرسومة و مخطط لها ضد الشعب العربي في الأهواز و بشكل همجي فظيع لم يستطع رغم قسوته بأن يخمد جذوة الروح القومية العربية الحرة و لا الثقافة العربية و لا المشاعر المكتومة في القلوب و النفوس رغم كل إجراءات التطهيرالعرقي و الثقافي و عمليات النقل الديمغرافي و بقية الإجراءات الأخرى و التي أهمها دفع أبناء الأهواز للهجرة بحثا عن الرزق و العمل في وطن و بلد هو بمثابة المنجم الذهبي الذي يستمد منه النظام الإيراني الحياة , فإقليم الأهواز هو مركز الثروة البترولية و هو عصب الاقتصاد الإيراني إضافة لثروته الزراعية و موقعه الستراتيجي المتاخم تماما للعالم العربي و نقطته الارتكازية التي يتمكن خلالها للنظام الإيراني التمدد في شرق العالم العربي و بث سمومه الطائفية و التقسيمية في العراق و دول الخليج العربي , و حركة الشعب العربي الحر في الأهواز هي واحدة من أقوى نقاط الضعف الستراتيجي للنظام الإيراني التي لم يستغلها العالم العربي بشكل صحيح و فاعل و بما يجعل النظام الإيراني يفكر ألف مرة أن يتآمر و يبث سمومه, كما أن تنكر العالم العربي للأشقاء العرب في الأهواز هو فاجعة كبرى من فواجع الإهمال و الجهل السياسي في العالم العربي , و إذا كان العالم العربي مشغولا بفواجعه و أوجاعه من الاحتلال أو التخلف أو الصراع ضد الإستبداد فإن الأشقاء العرب في الأهواز يمارسون ومنذ أكثر من ثمانين عاما و نيف نضالا أسطوريا صامتا و أصيلا من أجل الحفاظ على بيضة العروبة في وجه التفريس و التجهيل و التدمير , و لم تؤخذ قضيتهم أبدا مآخذ الجد بل حاولت بعض الأنظمة كالنظام العراقي السابق إستغلال تلك القضية المقدسة من الناحية التكتيكية البحتة و كجزء من عملية إدارة الصراع خلال أيام الشاه أو بدايات حكم أهل العمائم و لكن سرعان ما تم التخلي عن تلك الورقة و بأسلوب نفعي إنتهازي مفجع لكنه لم يفت في عضد أحرار الأهواز الذين يعلمون جيدا وعورة الدرب و قلة الناصر و المعين فالحمل في النهاية لا ينهض به إلا أهله و رجال الأهواز الحرة هم في منتهى الرجولة و الاستعداد و الجاهزية لتحقيق مهمتهم التاريخية المقدسة في رفع الحيف و نيل الحرية و التخلص من شرنقة الاحتلال الإيراني و التخلف التاريخي المفروض بقوة المحتل و حرابه و دجل عمائمه… و النظام السوري و هو يمارس سياسة التعاون الأمني و التآمر المخجل و المفضوح عبر تسليم أحرار الأهواز للنظام الإيراني في مخالفة قانونية واضحة ضد الأعراف و القوانين الدولية و مبادىء حقوق الإنسان كما فعل في منع سفر السيدة معصومة الكعبي و هي زوجة أحد مناضلي الشعب العربي في الأهواز و أبنائها الخمسة و تسليمهم للنظام القمعي المتخلف في إيران فهو إنما يمارس جريمة واضحة سكت عنها العالم كما فعل في مناسبات عديدة , فالسيدة معصومة حين اعتقلت ثم سلمت لإيران كانت تحمل وثيقة سفر صادرة من الحكومة الدانماركية تؤهلها للسفر هناك و نيل حق اللجوء السياسي و ما فعله النظام السوري هو قرصنة واضحة ضد الأعراف و القوانين الدولية كما أنه تآمر مفضوح و في العلن ضد الحركة القومية الحرة في الأهواز… بصراحة لا أمل لنا في موقف ما من العالم العربي المتخم بمصائبه و ملفاته المتراكمة… و لكن ماذا عن العالم الحر ? و أين توارت أسطورة حقوق الإنسان و حق الشعوب في تقرير مصائرها ? أم أنه النفاق الدولي الرهيب يبصق مرة أخرى في وجوه الأحرار,? لا عتب لنا على أنظمة القمع و تحالفاتها لأن شبيه الشيء منجذب إليه, و أشبهنا بدنيانا الطغام… و لكن الشعب العربي الأهوازي الحر سينتصر في النهاية و الأيام بيننا, و سيرتد كيد المتآمرين لنحورهم! 
كاتب عراقي
dawoodalbasri@hotmail.com
المصدر
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



جميع الحقوق محفوظة لموقع الأهواز في الاعلام ©