أقليات إيران القومية تعيش أوضاعا مأساوية ووجودها في المناطق الحدودية يهدد أمن الجمهورية
كتبهامزعل الأهوازي ، في 14 مايو 2008 الساعة: 22:19 م

عددها 5: أذرية, تركمانية, بلوشية, كردية عربية.. وتشكل 55 في المئة من السكان
أقليات إيران القومية تعيش أوضاعا مأساوية ووجودها في المناطق الحدودية يهدد أمن الجمهورية
عرب الأحواز يواجهون سياسة إفقار فارسية ممنهجة مع ان منطقتهم من أهم مصادر النفط الإيراني
الإصلاحيون والمحافظون يتفقون على عدم المس ب¯ »تفريس الدولة« وعلى الإبقاء على »الفكر الجماعي الفارسي«
تحرك »البلوش« هو الأشرس والأكثر حضورا من خلال عمليات »جندالله« ضد الجيش الإيراني
القاهرة ¯ محمد عباس ناجي:
عاد ملف الاقليات ليفرض نفسه مجددا على الاحداث في ايران, على خلفية الاضطرابات المستمرة التي تشهدها مناطق الاقليات, والتي اصبحت تمثل تحديا خطيرا للنظام الايرانى. وفي كل الاحوال, فان ثمة اعتبارين اساسيين اكسبا هذا الملف مزيدا من الاهمية والزخم: اولهما, ان التغييرات الجيو سياسية التي حدثت في منطقة الشرق الاوسط, بعد الغزو الاميركي للعراق العام 2003, والتي اوصلت مجموعات كانت مضطهدة سابقا مثل اكراد وشيعة العراق الى مراكز السلطة, بدأ يصل صداها الى الاقليات الايرانية التي تطالب بتمثيل اكبر لحقوقها السياسية والثقافية. وقد بدا ذلك جليا في مطالبة »مجلس القوميات الايرانية«, المؤلف من كوادر ونخب تمثل الاكراد والعرب والاذريين والتركمان والبلوش, في بداية العام 2005 باقامة نظام فيدرالى في ايران حسب التوزيع العرقي.
والاعتبار الثاني ان ايران دولة متعددة القوميات, تتألف من ست قوميات فارسية واذرية, وتركمانية, وبلوشية, وكردية, وعربية. ويشكل الفرس نحو 45في المئة من سكان ايران البالغ عددهم 71 مليونا, فيما تشكل القوميات غير الفارسية نحو 55في المئة. وتوجد معظم الاقليات الايرانية على الحدود مع الدول الاخرى. فالعرب في الجنوب والجنوب الغربى, والبلوش في الجنوب والجنوب الشرقى, والتركمان في الشمال والشمال الشرقى, والاذريون في الشمال والشمال الغربي واجزاء في الوسط, والاكراد في الغرب. وبنظرة سريعة على الخريطة العرقية في المنطقة المحيطة يتضح ان هذه العرقيات لها امتداداتها في الخارج, فالعرب يمتدون الى العراق ودول الخليج في الجنوب, والبلوش لهم امتدادهم في اقليم بلوشستان في باكستان وافغانستان, اما التركمان فيجاورون تركمانستان, والاذريون يقطنون جنوب جمهورية اذربيجان, والاكراد جزء من الحلم الكردي الكبير في تركيا وكردستان العراق.
وجود الاقليات على الحدود مع دول الجوار يشكل نقطة ضعف خطيرة للامن القومي الايرانى, اذ يدعم امكانية اختراق هذه الاقليات من قبل قوى خارجية ترى في ايران تهديدا لمصالحها في الشرق الاوسط ووسط اسيا, لاسيما في ظل الصراع الايراني مع الغرب على خلفية ازمة الملف النووي الايراني.
وتشير تقارير عديدة الى سعي بعض اجهزة الاستخبارات الغربية الى اختراق الاقليات الايرانية بهدف محاصرة النظام الايراني والضغط عليه للقبول بالمطالب الغربية وعلى راسها وقف عمليات تخصيب اليورانيوم وكبح النفوذ الايراني المتزايد على الساحة الاقليمية. ولم يعد سرا قيام الولايات المتحدة بدعم وتاييد بعض الاقليات وجماعات المعارضة الايرانية وتبني ستراتيجيا جديدة في المنطقة, تتعامل من خلالها مع ايران بمنطق تفجير ثورة الاقليات في الداخل الايرانى, وهو ما يعرف ب¯”ستراتيجيا الثورة الشعبية”, التي تعتمد على تغيير النظام بنقل المعركة الى قلب الاراضي الايرانية, وتعزيز المعارضة الداخلية ومساندتها, وتبني قضية الاستقلال عن السلطة المركزية ودعمها دوليا, وذلك بهدف التخلص من النظام الاسلامي في طهران, واستبداله بنظام علماني يقوم على غرار نموذج الحكم الديمقراطي الغربي.
ويشير تقرير نشرته مؤسسة »جيمس تاون فاونديشن« الاميركية الى ان هناك من يطالب بابقاء القوات الاميركية في العراق, والخليج وافغانستان بشكل دائم, وذلك لوضع النظام الايراني الحالى تحت دائرة الردع والضغط, حتى ينهار اما تلقائيا بسبب عدم القدرة على الصمود في وجه الضغوط والعقوبات الدولية, او من خلال ثورة شعبية داخلية على غرار »الثورات الملونة« التي حدثت في جورجيا واوكرانيا وقيرغيزستان, او بتوجيه ضربات عسكرية اميركية او اسرائيلية للمنشآت النووية ومراكز السلطة في ايران.
واورد التقرير تفاصيل مرحلة جديدة ونشطة في محاولة الادارة الاميركية زعزعة نظام الحكم في ايران, تقوم على دعم المعارضة الخارجية والداخلية للنظام, وتخصيص عشرات الملايين من الدولارات للبث الاذاعي والتليفزيوني الموجه للايرانيين, وفتح مراكز في الدول المجاورة لايران ينشط فيها ديبلوماسيون اميركيون مهتمون بالشان الايراني لتعويض غياب الوجود الديبلوماسي الاميركي في طهران.
ويقول التقرير ان واشنطن “تسعى الى تكثيف الضغط رويدا رويدا بدلا من الشد المفاجئ”, مشيرا الى ان الرئيس جورج بوش زاد اهتمامه بالشان الايراني وبات يخصص المزيد من الوقت له في الاشهر الاخيرة بدعوة عشرات المحللين الى البيت الابيض لتقديم ايضاحات حول المسالة.
وعلى الرغم من ان القيادة الايرانية تبدو مدركة تماما لخطورة تفجير الاوضاع في مناطق الاقليات, الا ان ذلك لم يترجم الى اجراءات ملموسة من اجل تقليص حدة التوتر والاحتقان في هذه المناطق التي يمكن ان تنتج تداعيات سلبية خطيرة تمس الامن والمصالح العليا للدولة. وربما يمكن القول ان الاوضاع الماساوية التي تواجهها الاقليات الايرانية لا تزال على حالها منذ قيام الثورة العام 1979.
وتعتبر »المسالة الوطنية البلوشية« الاقدم بين الاقليات في ايران التي تطالب بحقوقها والسماح لها بالمشاركة في السلطة. ويعيش »البلوش« في الجنوب والجنوب الشرقي من ايران في محافظة “سيستان - بلوشستان”, وهي الافقر ما بين المحافظات الايرانية. ويعتبرون انفسهم جزءا او تتمة للبلوش في باكستان (ما بين 4 الى 8 ملايين نسمة) وكذلك للبلوش في افغانستان. ويشعر جميعهم بان ظلما تاريخيا وقع عليهم بسبب اضطهاد “القوى الاستعمارية” لهم, مما جعلهم موزعين من دون دولة تحمل اسمهم. ويرون ان توحيد شعبهم في دولة “بلوشستان الكبرى” المستقلة يعد من حقوقهم التاريخية.
ويبدو تحرك البلوش, كأقلية ايرانية تحاول الدفاع عن حقوقها, هو الاقوى والاشرس والاكثر تواصلا. فمنذ العام 2003 برزت بينهم مجموعة “جند الله” التي قامت العام 2005 بخطف عدد من الجنود ورجال الامن الايرانيين على الحدود الايرانية - الباكستانية, وهاجمت العام 2007 سيارة تقل عددا من قوات الحرس الثوري خارج زاهدان (عاصمة بلوشستان) فقتلت 11 منهم واوقعت عددا من الجرحى. وفي الاشهر الاخيرة تجددت المواجهات بين البلوش وقوات الامن التي قامت في 12 ابريل الماضي بتنفيذ حكم محكمة الثورة باعدام عنصرين من تنظيم “جند الله“.
اما عرب الاحواز, الذين دأبت الحكومات الايرانية المتعاقبة على وصفهم ب¯”عرب اللسان”, فقد كانوا وما زالوا عرضة لسياسات التمييز العنصري والطائفى, مع انهم ساهموا بشكل مميز في اسقاط نظام الشاه ونجاح الثورة الاسلامية العام 1979, ثم شاركوا في الحرب الايرانية - العراقية (1980 ¯ 1988). وبرغم ان منطقة خوزستان (الاحواز) التي يقطنها العرب تعد احد المصادر الاساسية للنفط الايرانى, الا انها تبقى الاقل تنمية, وهو ما تبرره الحكومة بان خوزستان كانت خط المواجهة الاول في الحرب مع العراق. لكن عرب الاحواز يردون بانها سياسة فارسية مقصودة ضدهم كي تبقي منطقتهم متخلفة وفقيرة. بل انهم يتهمون السلطات الايرانية بتنظيم عمليات لتصحر الاقليم من خلال ربط نهر الاحواز بمناطق خارج الاقليم وتحويل المياه المعدنية اليها. وقد اصبحت هذه المنطقة مسرحا لعمليات ضد اهداف حكومية, وتتهم طهران عناصر من مجموعات مثل “حزب النهضة العربي الاحوازى” بانها تعمل بأوامر من الاستخبارات الاميركية والبريطانية.
ازمة »الصرصار«
وتشهد منطقة اذربيجان الايرانية التي تسكنها الاقلية الاذرية, اضطرابات مستمرة منذ العام 2006, على خلفية قيام صحيفة “ايران” الحكومية المحسوبة على التيار المحافظ بنشر كاريكاتير يصور فتى يردد كلمة “صرصار” بالفارسية بعدة نبرات امام صرصار يساله “ماذا?” باللغة الاذرية. وبرغم ان السلطات حاولت تقليص حدة الازمة عندما قررت تعليق الصحيفة عن الصدور وتوقيف الرسام وأحد المحررين فيها ورئيس التحرير, الا ان ذلك لم يحل دون اندلاع المظاهرات في الكثير من مدن شمال غرب ايران, مثل تبريز واروميه واردبيل, بل وانتقالها الى مناطق اخرى, وكان ذلك سببا في توتير العلاقات بين ايران وجمهورية اذربيجان. اذ تتهم باكو طهران بدعم منظمات اسلامية راديكالية تقوم بنشاطات سرية في اذربيجان, بينما تقول ايران ان احزابا قومية في اذربيجان تساند مجموعات أذرية ايرانية مستقرة في باكو تطالب بتوحيد ما تصفه هذه المجموعات باذربيجان الشمالية (اي جمهورية اذربيجان) واذربيجان الجنوبية (ولايات اذربيجان الغربية والشرقية واردبيل الايرانية).
والاكثر من ذلك احتجت ايران بصورة رسمية وعن طريق سفيرها في باكو ضد حكومة اذربيجان لنشر خريطة لاذربيجان الكبرى تضم جمهورية اذربيجان, وايضا الولايات الايرانية المذكورة واقساما اخرى من شمال ايران (جنوب بحر قزوين) يقطنها اتراك ايرانيون.
ولا يختلف الوضع كثيرا لدى الاقلية التركمانية القاطنة في المناطق الشمالية الغربية. ففي بداية ابريل الماضي توتر الوضع على الحدود مع تركمانستان, عندما قتل الحرس الثوري بحارا تركمانيا, وازداد الوضع تأزما ففرضت طهران حال الطوارئ على بعض المناطق, وربما تكون السياسة الايرانية المتشددة تجاه التركمان الايرانيين احد الاسباب التي دفعت تركمانستان الى وقف تصدير الغاز الى ايران في يناير الماضي.
وتبدو مناطق جبال زاغروس على امتداد الحدود الايرانية مع تركيا والعراق, والتي يقطنها اكراد ايران, مرشحة لمزيد من التوتر نتيجة الشكوى المتزايدة من جانب الاكراد بانهم يتعرضون لاضطهاد منظم من قبل السلطات الايرانية, اذ يحظر عليهم تعلم اللغة الكردية في المدارس, ويواجهون صعوبات في نشر الادب الكردى. وعلى الرغم من ان الحركات الكردية الرئيسية وهي “الحزب الديمقراطي الكردستاني الايرانى” ومنظمة “كوملة” قد اوقفت ومنذ ما يقارب عشر سنوات جميع انشطتها المسلحة, الا ان ذلك لم يحد من ظهور حركات كردية مسلحة جديدة في هذه المنطقة, ومن ابرزها منظمة “الحياة الحرة” او “بيجاك” (PJAK) القريبة من حزب العمال الكردستاني التركي, التي تقوم بشن هجمات مسلحة ضد القوات الايرانية. وقد هدد المكتب السياسي للمنظمة, في بداية شهر ابريل الماضي, بنقل المواجهات العسكرية الى العاصمة طهران اذا استمرت عمليات قصف مواقعهم في الجبال الوعرة الواقعة ضمن المثلث الحدودي بين العراق وتركيا وايران.
خطوات متعثرة
وفي كل الاحوال, فان ثمة عوامل عديدة ساهمت في وصول الاوضاع بمناطق الاقليات الايرانية الى هذا المستوى المتدني: اولها, عدم تنفيذ مواد الدستور التي تنص على الحقوق المشروعة للاقليات, ومنها على وجه التحديد المادة رقم (15) التي تقضي بضرورة تدريس لغات هذه الاقليات وادابها في المدارس والسماح لها باصدار الصحف والمجلات بلغاتها القومية, والمادة (19) التي تنص على التكافؤ في التنمية الاقتصادية والسياسية والثقافية بين جميع الاقليات الايرانية. وقد ادى ذلك الى تزايد مشاعر الاحباط لدى هذه الاقليات الذي ولد استياءً يبرر, في رؤية البعض, وقوع الاضطرابات ذات الطابع القومي بين الفترة والاخرى.
والعامل الثاني, ان قضية الاقليات لم تكن في اي وقت على اجندة تفاعلات واهتمامات القوى السياسية الايرانية, وبرغم انها اكتسبت حيزا من الاهمية بعد صعود الاصلاحيين الى السلطة العام 1997, حيث تزايدت التوقعات بحدوث نقلة نوعية في وضع الاقليات لاسيما بعد مبادرة حكومة الرئيس السابق محمد خاتمي بتشكيل لجنة وطنية لحقوق الاقليات, فضلا عن تضاعف النشاط الثقافي والصحافي في مناطق الاقليات, الى جانب تاسيس احزاب وجمعيات شارك قادتها في التمثيل داخل البرلمان, الا ان ذلك لا يعني ان الاصلاحيين كانوا منحازين للاقليات ضد النظام, بل على العكس يمكن القول ان ثمة نوعا من التوافق بينهم وبين المحافظين على ضرورة القيام بما يسمى “تفريس الدولة” اي تغليب العنصر الفارسي في جميع مؤسسات ودوائر صنع القرار في ايران, وعلى تهميش الاقليات داخل هذه المؤسسات, وقد بدا ذلك جليا في كلمة للرئيس السابق محمد خاتمي خلال ندوة عقدت في 17 يونيو 2004 تحت عنوان “الفكر الجماعي الفارسى”, حيث تحدث خاتمي قائلا: “ان اللغة والادبيات الفارسية ركيزة الهوية الايرانية ويجب ان نروج بعمق واهتمام لهذه الهوية. وان اللغة والاداب الفارسية كانت هي الحارس لهويتنا فيجب علينا ان نكون الحراس عليها“.
فضلا عن ذلك, فان بعض الاصلاحيين القوميين (الشعبويين) من ذوي النزعات المتطرفة, ينظرون بأفق ضيق لقضية الاقليات, ويرفضون تطبيق المادتين 15 و19 من الدستور, بل ويروجون لنظرية “ايران ذات قومية ولغة وثقافة واحدة”. ويمثل هؤلاء تيارا متطرفا داخل حزب (جبهة المشاركة الاسلامية) الذي يتزعمه محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس السابق محمد خاتمى, وحزب (الامة الايرانية), وحركة “نهضت ازادى” (حرية ايران). والمفارقة ان هذه النظرة التي يبديها الاصلاحيون القوميون ازاء الاقليات الايرانية تمثل نقطة التقاء مع بعض القوء اليمينية المتطرفة من التيار المحافظ التي تنتهج سياسة متشددة تجاه الاقليات تقوم على تهميشهم وتقليص نفوذهم داخل الدولة, ويمثل هذا التيار المتشدد تنظيم “حزب الله” الذي ينتشر عناصره داخل مؤسسات الدولة والحرس الثوري (الباسدران) وقوات التعبئة الشعبية (الباسيج).
الى ذلك ايضا, فإن اي حديث من جانب بعض القوي المعتدلة من التيار الاصلاحي عن وضع الاقليات في ايران يقابل بهجوم عاصف من قبل المحافظين المتشددين الذين يتهمونهم اصلا بالعمالة للخارج, وهو الاتهام الذي يتزايد مع التصريحات التي يطلقها العديد من المسؤولين الاميركيين, والتي يبدون فيها تعاطفا ملحوظا مع الاصلاحيين في ايران, وكان اخرها الكلمة التي وجهها الرئيس جورج بوش الى الشعب الايراني بمناسبة حلول الالعام الفارسي الجديد (21 مارس), والتي بثتها محطة “راديو فاردا” الاميركية الناطقة بالفارسية, وقال فيها ان واشنطن ستظل تدعم حرية الايرانيين, مضيفا: “اننا ندعم جهودكم في سبيل الحرية, غير اننا لن نوافق ابدا على محاولات النظام في طهران للحصول على السلاح النووي“.
ان تفجر الاوضاع في بعض مناطق الاقليات لا يعني امكانية تكرار “النموذج العراقي” في حالة ايران, اي احتمال ان تقوم جماعات المعارضة والاقليات الايرانية, في حالة نشوب مواجهة عسكرية بين ايران والولايات المتحدة , بمساعدة القوات في اسقاط نظام الحكم في طهران, اذ ان ثمة صعوبات عديدة تواجه هذا السيناريو, اهمها ان النزعة الاستقلالية لدى بعض الاقليات لا تشكل خطرا على المدى القريب في مواجهة ايران, نظرا لان الظروف الداخلية والخارجية لا تسمح بمثل هذه المغامرة, لاسيما ان التوازنات الاقليمية الهشة للدول المحيطة بايران تجعلها تخشى من تصاعد هذه النزعة التي ستنتقل تأثيراتها الى اقلياتها. فضلا عن ان الصراع الطائفي الدامي الذي اندلع بين الطوائف العراقية عقب سقوط نظام صدام حسين, وهو السبب الاساسي في استمرار حالة عدم الاستقرار في العراق, ووضع الادارة الاميركية في موقف حرج امام الرأي العام العالمي والاميركي, يشكل رادعا لتكرار التجربة مرة اخرى مع ايران. زد على ذلك ان القاعدة الشعبية التي يتمتع بها النظام الحاكم في طهران, برغم كل الازمات والعواصف التي تمر بها ايران, يمكن ان تجهض اي محاولات لتكرار »النموذج العراقي
مضاعفات خطيرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج

























يونيو 30th, 2008 at 30 يونيو 2008 2:25 م
تح